الشيخ الجواهري

208

جواهر الكلام

أيضا ، وتضمنه للاحتياج والرضا كما في كثير من النصوص ( 1 ) غير قادح بعد حمله على الندب ، والشهرة المتأخرة غير محققة ، لأن المصنف والشهيد في الدروس وغيرهما ممن تأخر عنهما قالوا بعدم جواز الرجوع ، فلا توهن الشهرة المتقدمة ، فضلا عن الاجماعين المزبورين ، وابن إدريس تخيل انحصار الدليل في الصحيح الذي لا يعمل به على أصله ، وأن العمومات شاملة للمقام ، فقال : " إن مقتضى مذهب الإمامية جواز الرجوع " وقد عرفت عدم شمولها ، وعلى تقديره فهي مخصصة بما عرفت على أصولنا . وأما المناقشة في الفرق المزبور بما سمعت فهي واضحة الضعف بعد الإحاطة بما ذكرناه . وأما خبر أبي البختري ( 2 ) فهو - مع ضعفه وعدم روايته في الكتب الأربعة وكونه مطلقا أيضا لاحتمال إرادة رقتهم برقها إلى آخره من حيث سعة الثلث وعدمها ، فيقيد حينئذ بما عرفت - ظاهر في التلازم بين الرجوع بالأم والرجوع بالأولاد مع أن الخصم لا يقول به ، بل لا تقتضيه القواعد أيضا ، ضرورة ، حصول وصف التدبير فيهم بتدبير الأم فلا يزول بزواله فيها من حينه وإن صرح ابن الجنيد باقتضاء الرجوع بها الرجوع بهم ، واستجوده في المختلف ، ومن ذلك يعلم الحال في التشبيه الذي يمكن دعوى ظهوره في إرادة حصول وصف التدبير ، وحينئذ فلا محيص عن كون الأقوى عدم جواز الرجوع . ( وكذا ) الكلام في ( المدبر إذا أتى بولد مملوك ) لمولاه لكونه من أمته مدبرة أولا أو من غيرها مع اشتراط الرقية ، ( فهو مدبر كأبيه ) ضرورة عدم الفرق بين المدبر والمدبرة في جميع ما ذكرناه ، وفي صحيح يزيد بن معاوية ( 3 )

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 من أبواب التدبير . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب التدبير الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب التدبير الحديث 1 .